عبد الله بن علي السراج الطوسي
33
اللمع في التصوف
والنعوت على رسم ما رسم له من ذلك ولا يثبتها من حيث الادراك والإحاطة « 1 » والتوهّم ، وقال غيره من « 2 » العارفين امّا التوحيد « 3 » فهو الذي يعمّى البصير ويحيّر العاقل ويدهش الثابت ، « 4 » قلت لانّه من تحقّق بذلك « 5 » وجد في قلبه من عظمة الله « 6 » تعالى وهيبته ما يدهشه ويحيّر عقله الّا من يثبته الله « 6 » تعالى ، وقال أبو سعيد أحمد بن عيسى الخرّاز « 6 » رحمه الله اوّل مقام لمن وجد علم التوحيد وتحقّق بذلك فنآء ذكر « 7 » الأشياء عن قلبه وانفراده بالله عزّ وجلّ ، وقال أيضا اوّل علامة التوحيد خروج العبد عن كلّ شئ وردّ جميع الأشياء إلى متولّيها حتى يكون المتولّى بالمتولّى ناظرا إلى الأشياء قايما « 6 » بها متمكّنا فيها ثم يخفيهم في أنفسهم من أنفسهم ويميت أنفسهم في أنفسهم ويصطنعهم لنفسه فهذا اوّل دخول في التوحيد من حيث ظهور التوحيد بالديمومية ، « 6 » قال وبيان ذلك « 6 » والله اعلم فنآء ذكر الأشياء عن قلبه وأن يغلب على قلبه ذكر الله « 6 » تعالى فيذهب عن قلبه ذكر الأشياء بذكر الله « 8 » تعالى ، ومعنى خروجه « 9 » عن كلّ شئ يعنى لا يضيف إلى نفسه واستطاعته شيئا ويرى قوام الأشياء بالله في الحقيقة « 10 » لا بهم ، ومعنى قوله حتى يكون المتولّى بالمتولّى ناظرا إلى الأشياء قايما « 6 » بها يشير إلى تولية الحقّ « 6 » له وما يستولى عليه من حقايق التوحيد حتى يرى قوام الأشياء بالله « 11 » عزّ وجلّ لا بذواتها ألا ترى إلى قول القايل ، وفي كلّ شئ له « 12 » شاهد * « 13 » يدلّ على أنّه واحد ، وامّا قوله متمكّنا فيها يريد بذلك انّ « 14 » التلوين لا يجرى عليه في نظره إلى الأشياء فانّ قوامها بالله عزّ وجلّ ، ثم قال يخفيهم في أنفسهم « 15 » من
--> ( 1 ) . والتفهم B ( 2 ) . but corr . in marg العراقيين A ( 3 ) . وهو B ( 4 ) B . معناه لان من تحقق ( 5 ) . ووجد A ( 6 ) . B om ( 7 ) . الاشيا أيضا B ( 8 ) . فيفنيه B om . A adds in marg . ( 9 ) . and so A in marg من B ( 10 ) . A om . these words but they - are suppl . in marg ( 11 ) . تعالى B ( 12 ) . but corr . in marg آية A ( 13 ) . دليل B ( 14 ) . التكوين B ( 15 ) . من أنفسهم A om